هل أنا مصاب بأحد أمراض الأمعاء الالتهابي ؟

في البدء أحب أن أستفتح مقالي بكلام الله (قل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون) وهذا ما يجعل الخوض في الاحتمالات هيّنًا.

 

ولكي نجيب على السؤال سنطرح سؤالين :-

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه المرض ؟

متى يجب علي أن أزور الطبيب ؟

 

للإجابة على السؤال الأول هناك عدة عوامل أذكر منها:-

الوراثة:

أثبتت الدراسات أن الوراثة تلعب دورا مهما بحيث إذا أُصيب أحد الآباء يزداد نسبة أن يرث هذا المرض أحد الأبناء على النحو التالي :-

فيعد العامل الجيني أحد العوامل الرئيسية المساهمة في حدوث التهاب الأمعاء الالتهابي، وقد حُدّدت عدة جينات ترتبط بزيادة خطر الإصابة. على سبيل المثال، جين NOD2 الذي اُكتشف في عام 2001، يشفر بروتينًا يتعرف على مكونات جدار البكتيريا الممرضة ويؤدي إلى تنشيط الاستجابة المناعية، وقد تبين أن الطفرات في هذا الجين تزيد من خطر الإصابة بداء كرون. بالإضافة إلى ذلك، يشارك جين ATG16L1 في تنظيم مسار الالتهام الذاتي، والتفاعلات بين هذا الجين وNOD2 تلعب دورًا في مسار الالتهام الذاتي المقاوم للبكتيريا. جين CARD9، الذي يؤثر على تكوين الميكروبيوم المعوي والاستجابة للبكتيريا والفطريات، يمثل عاملاً جينيًا آخر يزيد من خطر الإصابة بمرض الأمعاء الالتهابي. جين CLEC7A يشفر مستقبلًا يتعرف على الجلوكانات من الفطريات والنباتات، ويلعب دورًا في الاستجابة المناعية الفطرية. تفاعل البكتيريا والفطريات مع هذا المستقبل يمكن أن يؤثر على الالتهابات المعوية. دراسات التوائم تشير إلى أهمية العوامل الجينية والميكروبيوم في تحديد قابلية الإصابة بالمرض، حيث يظهر التوأم المتطابق معدلات توافق أعلى للإصابة بالمرض مقارنةً التوأم غير المتطابق. الأمعاء تحتوي على أكبر عدد من الخلايا المناعية في الجسم، وتؤثر ميكروبيوم مباشرة على الوظيفة المناعية. بعض الجينات المرتبطة بالمرض تؤثر على الاستجابة المناعية والالتهاب. بالإضافة إلى ذلك، العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًا في تحديد استجابة الجسم للعلاجات المختلفة . فهم هذه العوامل يساعد في تطوير علاجات مخصصة وفعالة. الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض يكونون أكثر عرضة للإصابة، حيث إن حوالي 20%  من مرضى داء كرون لديهم قريب من الدرجة الأولى مصاب بأحد أنواع هذا الاعتلال. هذا التأثير الجيني يعزز من فهمنا لكيفية انتقال هذه الأمراض وتأثيرها على الأجيال القادمة.

البيئية والتغذية 

لتسهيل الأمر سوف أختصره في جدول مبسط

الجذور العرقية 

Genetic and Epigenetic Etiology of Inflammatory Bowel Disease: An Update. 

Environmentalriskfactorsforinflammatoryboweldisease

Incidence and Prevalence of Inflammatory Bowel Disease across Asia

الإجابة على السؤال الثاني :

الأعراض التقليدية التي تستوجب الذهاب للطبيب أذكر منها :-

الإسهال المزمن: الإسهال غير معروف السبب الذي يستمر أكثر من اربعة أسابيع

آلام البطن المزمنة: الألم المتكرر أو المستمر في منطقة البطن لأكثر من ثلاثة أشهر، خاصة إذا كان يصاحبها أي تغييرات في نمط البراز.

فقدان الوزن غير المبرر: فقدان الوزن الملحوظ (أكثر من 5% من وزن الجسم) خلال فترة قصيرة (ثلاثة أشهر) دون رياضة أو حمية أو غيرها .

النزيف الشرجي: وجود دم في البراز أو النزيف من المستقيم، سواء كان مرئيًا أو ميكروسكوبيًا.

ومن الجدير بالذكر أن ما يقارب 30% من المرضى المصابين بالمرض ليس لديهم أي من هذه الأعراض التقليدية .

لذلك في إحدى الدراسات الحديثة اُبتكرت أداة (مؤشر الأعلام الحمراء) وهي أداة تساعد في تحديد المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بمرض كرون، استنادًا إلى معايير محددة تُقيّم وتُضاعف بنقاط معينة نسبة دقتها لا تعتبر عالية ولكن مع استخدام فحص البراز fecal calprotectin تصبح دقيقة جدا .

الجدول: مؤشر الأعلام الحمراء لتشخيص مرض كرون

كيفية استخدام الجدول

كل معيار يُقيّم على أنه حاضر (1) أو غير حاضر (0)، ويتم ضرب النتيجة بالمضاعف المناسب لكل معيار. مجموع النقاط الفرعية لكل معيار يؤدي إلى النتيجة النهائية. النتيجة النهائية التي تساوي أو تزيد عن 8 تشير إلى احتمال عالي لوجود مرض كرون.

المصدر

The Earlier You Find, the Better You Treat: Red Flags for EarlyDiagnosis of Inflammatory Bowel Disease

د.مرتجى مكي

استشاري جهاز هضمي ومناظير
مستشفى القطيف المركزي